ورود به سايت

پنل کاربری
شما اینجا هستید: خانهکتابخانهکتابخانه دیجیتالأضواء على ولاية الفقيهالدرس العاشر: التكليف الشرعي

الدرس العاشر: التكليف الشرعي

منتشرشده در أضواء على ولاية الفقيه چهارشنبه, 16 مرداد 1392 15:32
این مورد را ارزیابی کنید
(0 رای‌ها)

الدرس العاشر: التكليف الشرعي

قال الله تعالی في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ امَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْ ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَی اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾1.

الطاعة شرط أساس في نجاح الولي وتحقيق الأهداف الإسلامية، ومصالح المجتمع، ودون طاعة لن يكون هناك توفيق. ومن كلمات أمير المؤمنين عليه السلام: "لا رأي لمن لا يطاع"2. لذلك يأخذ مفهوم التكليف والطاعة حيزاً مهماً

في النظام وولاية الفقيه، لأن هذا النظام لا يتحقق إلا بعناصره الثلاثة: قائد واعٍ، وشعب حاضرٍ، ونظام صالحٍ. فإذا افتقدنا عنصر حضور الشعب وتنفيذه للمشروع لن يكون إلا الفشل.

ما هو مصدر التكليف؟

لا شك أن الله تعالی هو الولي المطلق وهو مصدر كل تشريع. وهذا من مفردات التوحيد الذي يشكّل قطب رحی الإسلام كله. فالله تعالی هو الذي وضع التكاليف وأرسل الرسل بها، وآخرهم رسول البشرية محمد صلی الله عليه وآله وسلم الذي أمر تعالی بإتباعه وطاعته ﴿أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ...﴾.

وهكذا بعد النبي صلی الله عليه وآله وسلم ما كان الله ليترك الأمة دون راع يحدد لها تكليفها ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلّ ِ قَوْمٍ هَاد﴾3، فكان الأئمة عليهم السلام.

وحيث إننا في زمن الغيبة ويتعذر أخذ التكليف من الإمام عجل الله فرجه الشريف مباشرة، فإنه عجل الله فرجه الشريف لم يترك الأمة دون تكليف بل أرجعهم إلی الفقيه العادل الكفوء "فارجعوا بها إلی رواة حديثنا"، ليكون الولي الفقيه مصداقاً لقوله تعالی: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور﴾4.

الناس والتكليف

الإنسان لو تُرك وفطرته لعبد الله سبحانه وتعالی وأدی ما عليه من تكاليف لأن الإنسان يولد علی الفطرة ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَهِ﴾5، ولكن حياة الدنيا بمظاهرها المادية وأجوائها التي يعيشها الإنسان قد تتسبب بغفلته واحتجاب فطرته بأدران الذنوب والمعاصي، ويحصل عنده صراع داخلي بين جنود الرحمن وزمر الشيطان، فإن كان مؤمناً غلبت جنود الرحمن واختار الطاعة ولو غلبته شقوته غلبت زمر الشيطان واختار المعصية.

التعليم والانقياد

علی الإنسان أن يلتزم بالتكليف ويؤديه علی أكمل وجه لأن فيه المصلحة لنفس الإنسان وذاته،

________________________________________
3- الرعد:7.
4- الحج:41.
5- الروم:30.
 
 وإن الله تعالی "لا تنفعه طاعة من أطاعه ولا تضره معصية من عصاه"، ولا يكون الإنسان أدّی حق العبودية حتی يسلم إلی الله تعالی ورسوله وأولي الأمر في التكاليف وينقاد إليه الانقياد التام، يقول تعالی: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّیَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمّ َ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾6.

ففي هذه الآية قد أقسم الله تعالی بأن الناس لا يمكن أن يمتلكوا إيماناً واقعياً إلا إذا تحاكموا إلی النبي صلی الله عليه وآله وسلم وقضائه، ليس ذلك فقط بل ليرضوا بحكمه علی كل حال وأن لا يشعروا بأي حرج في نفوسهم ويسلموا تسليماً. ويصل الإنسان إلی هذه الحالة من خلال التربية الخلقية المستمرة حيث يتحصل لديه الانقياد والتسليم لله الحق جلّ شأنه.

وقد بيّنت الآية الكريمة علامات الإيمان الراسخ وتكون في ثلاث مراحل:
الأولی: التحاكم إلی النبي صلی الله عليه وآله وسلم وأن حكمه هو حكم الله.
الثانية: عدم الشعور بالانزعاج من حكمه.
الثالثة: تطبيق هذه الأحكام تطبيقاً كاملاً، والتسليم تسليماً تاماً.

وفي الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام - التي يُستدل بها علی ولاية الفقيه -: "فإني قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكم فلم يُقبل منه فإنما بحكم اللّه استُخف وعلينا رد، والراد علينا كالراد علی اللَه..."7.

________________________________________
6- النساء:65.
7- المجلسي-محمد باقر -بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء،الطبعة الثانية المصححة -ج 2، ص 221
 

بازدید 2071 بار

نشانی : ایران - قم
صندوق پستی: 1516-37195
تلفن: 5-32906404 25 98+

پست الکترونیکی: info@seratolmobin.com

پیام هفته

تشکل های سیاسی مطمئن و اصولی
پیام هفتهقرآن : لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ (سوره مجادله، آیه 22)ترجمه: قومى را نيابى كه به خدا و روز بازپسين ايمان داشته باشند [و] كسانى را كه با خدا و رسولش مخالفت كرده‏اند هر چند پدرانشان يا پسرانشان يا برادرانشان يا عشيره آنان باشند دوست بدارند در دل اينهاست كه [خدا] ايمان را نوشته و آنها را با روحى از جانب خود تاييد كرده استحدیث: من فارق جماعة المسلمين فقد خل...

ادامه مطلب