مقدمه مولف

مقدمه مولف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على سيّدنا و نبيّنا أشرف الأنبياء و المرسلين محمّد المصطفى و آله الطيّبين الطاهرين لا سيّما على وليّ الأمر الحجّة ابن الحسن العسكري عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين.

 

و بعد، فهذه جملة كلمات في بيان الولاية الإلهية و الحكومة الإسلامية في زمن حضور المعصومين عليهم السّلام و في عصر غيبتهم، و المناسب المحتاج إليه أكيدا و إن كان هو التعرض لخصوص زمان الغيبة إلّا أنّه لمّا رأيت إنكار ولايتهم عليهم السّلام الإلهية في كلمات بعض من قد يعدّ من أهل الفضل فرأيت أنّ اللازم هو التعرّض لأمر ولاية المعصومين أوّلا، مع أنّ العثور و التذكّر لحدود ولايتهم ربما يؤثر أثرا بليغا في انفهام أمر الولاية في زمن الغيبة. كيف لا؟! و ولايتهم هي أساس الحكومة الإسلامية الّتي عدّت من مباني الإسلام و أركان الدين. و بالجملة: فاللازم أوّلا هو البحث عن مسألة ولايتهم عليهم السّلام فنقول:

قبل الورود في البحث لا بدّ من ذكر مقدّمات ثلاث:

إحداها: في بيان المراد من الولاية

و توضيحه: أنّ الأحكام الإسلامية تنقسم أقساما ثلاثة: فقسم منها هو الأحكام المبيّنة لآحاد المكلّفين سواء كانت من قبيل وظائفهم في قبال اللّه تعالی‏

كالعبادات أو من قبيل وظائفهم بالنسبة إلی الآخرين كأحكام المعاملات بمعناها الأعمّ أو غير ذلك، و يدخل فيه الأحكام الخمسة و ما هو من قبيل الموضوع الاعتباريّ لها كالطهارة و النجاسة و الملكية و الزوجية و ما إليها. و قسم آخر منها هو أحكام و هي مؤاخذات لمن ارتكب معصية و هي الحدود و التعزيرات. و قسمها الثالث هي الأحكام و الامور المتعلّقة بأمر إدارة البلاد الإسلامية كتقسيم البلد الی نواح مختلفة و كلّ ناحية إلی نواح صغيرة و جعل أمير لكلّ من هذه النواحي و كجعل إدارات مختلفة تقوم كلّ منها بوظيفة خاصّة تحال عليها و كجعل مجلس تقنين الضوابط اللازمة الرعاية في جميع البلاد لمسؤولي المملكة أو الأفراد الاخر و جعل نوّاب للناس يختار عددا منهم كلّ جمع من الرعايا الموجودين في أطراف المملكة.

فالمراد بالولاية أن يجعل أمر إجراء هذه الاقسام الثلاثة بل و أمر جعل القسم الثالث منها بما له من موضوعاته الخاصّة بل و أمر جعل قسم خاصّ من التعزيرات إلی أحد أو جمع هو وليّ الأمر أو هم كلّهم وليّ الأمر، فمقتضی ولاية الأمر أن يراقب وليّ الأمر الامة و الرعية و يهيّئ لهم أرضية عملهم بالقسم الأوّل من الأحكام و يجعل لهم في ذلك ما يوجب علمهم بالأحكام و يقرّبهم من امتثالها و يأمرهم به و يحذّرهم عن مخالفتها.

كما انّ مقتضاها هو تصدّي أمر إجراء الحدود و التعزيرات في ما يتعلّق بأحكام اللّه محضا و في ما كان للعباد أيضا فيه نصيب كحدّ شرب الخمر و القذف و القصاص و كالتعزير علی الكذب و توهين الغير بأقلّ ممّا يكون قذفا.

و كما أنّ بيد وليّ الأمر أمر إجراء جميع الحدود و التعزيرات سواء في ذلك ما يترتب علی أحكام اللّه الابتدائية و ما كان مترتبا علی عصيان الواجبات السلطانية و الحكومية.

فهذه الولاية هي المقصودة من ولاية الأمر.

 

این مورد را ارزیابی کنید
(0 رای‌ها)

پیام هفته

تکیه بر پشتوانه های مردمی
آیه شریفه : وَيَا قَوْم مَنْ يَنْصُرنِي مِنْ اللَّه إِنْ طَرَدْتهمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (سوره مبارکه هود ، آیه 30)ترجمه : ای قوم من ، اگر آن ها (توده مردم مومن) را از نزد خود برانم ، چه کسی مرا از عقوبت الهی مصون خواهد داشت ، آیا توجه نمی کنید (که کار من در اعتماد داشتن به مردم دست است؟).روایت : قال علی (ع): ... وَ لْيَكُنْ أَحَبَّ اَلْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطُهَا فِي اَلْحَقِّ وَ أَعَمُّهَا فِي اَلْعَدْلِ وَ أَجْمَعُهَا لِرِضَى اَلرَّعِيَّةِ فَإِنَّ سُخْطَ اَلْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَى اَلْخَاصَّةِ وَ إِنَّ سُخْطَ اَلْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى اَلْعَامَّةِ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ اَلرَّعِ...

ادامه مطلب

موسسه صراط مبین

نشانی : ایران - قم
صندوق پستی: 1516-37195
تلفن: 5-32906404 25 98+

پست الکترونیکی: این آدرس ایمیل توسط spambots حفاظت می شود. برای دیدن شما نیاز به جاوا اسکریپت دارید