مقدمات التحقيق‏

الجز الأول‏

 [مقدمات التحقيق‏]

 [مقدمة مؤسسة النشر الإسلامي‏]

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه الظاهر بوحدانيّته بظهور وحدة خلقه، و المتجلّي بربوبيّته بوحدة نظام تدبيره، سبحانه و تعالی لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ و صلّی اللّه علی جميع أنبيائه و رسله حملة أمانة ولايته في أرضه و خلفائه في بريّته، سيّما خاتمهم المبعوث رحمة للعالمين و أوصيائه المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين.

و بعد، فقد استيقظت المحافل العلمية و الدوائر السياسية و المعاهد الاستراتيجية في نهاية العقد الثامن من القرن العشرين علی شعار «لا شرقية و لا غربية جمهورية إسلامية» ففتحت أعينها و شنّفت آذانها غير مصدّقة لواقعيّته، و لا واثقة من مصداقيّته، إذ لا يوجد في البين نظام ثالث غير حاكمية النظام الديموقراطي الرأسمالي و حاكمية الحزب الواحد الشيوعي. و ما عداهما لا تعدو إلّا أقمارا في فلكيهما.

فما هي حقيقة هذا الطرح الجديد؟ و من أيّ عين يرتوي؟ و هل له نظام سياسي؟

و نظام اقتصادي؟ و هل له شكل للحكم خاصّ به؟ و كيف ستكون علاقته بالعالم؟

و ما هو موقف الكتلتين الغربية و الشرقية منه؟ و إن استطاع الإمام الخميني أن يكون رجل ثورة فهل هو سيستطيع أن يكون رجل دولة؟ و ... و ...

هذه الأسئلة و عشرات أمثالها كانت تدور في أروقة البيت الأبيض و الكرملن و الإليزيه و غيرها، و علی المذياع و شاشات التلفاز و واجهات الصحف، و أصبحت حديث الجامعات و المدارس و البيت و الشارع.

هذا، و قد ألّفت كتب و كتبت مقالات و القيت محاضرات لإغناء الإجابة علی تلك التساؤلات من قبل العلماء و الفضلاء و مثقفي هذه الامّة العملاقة ما لا حصر له في الداخل و الخارج و بلغات شتّی.و لا أدلّ علی الوجود من الوجدان، فنحن و بحمد اللّه و له المنّة قد اجتزنا بثورتنا الإسلامية المباركة و نظامها المقدّس و دولتها الشامخة ربع قرن من التحدّيات الصعبة جدّا- و الّتي لا يثبت أمامها أيّ نظام آخر- و نحن أقوی عزيمة و أمضی شكيمة علی نصرتها و أشدّ فتوّة في نجدتها و أكثر تمسّكا بأهدابها و مبادئها.

لم لا و قد عبرت بنا العقبات الكؤود و حقّقت لنا الامنيات و الغايات، و نحن أكثر افتخارا بها و بلادنا تعيش الأمن و الاستقرار بكلّ ما يعنيان من أمن و استقرار، و نحن نری ما تعيشه البلدان الاخری من قلاقل و اضطرابات و و فقدان للأمن، خصوصا الدول الّتي تحالفت علی معاداة ثورتنا و سلبتنا راحتنا في أوّل سنيّ انتصارنا.

و هذا الكتاب الّذي بين يديك عزيزنا القارئ هو إسهام آخر في مجال الفكر النظري الكاشف عن الواقع الحقيقي للنظام الإسلامي القائم علی مبدئية الولاية الإلهية و الحكومة الإسلامية المستنبطة من الكتاب و السنّة، فهو جهد علميّ مبارك قيّم اعتمد فيه مؤلّفه الفاضل سماحة آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن زيد عزّه و دامت إفاضاته مناهج البحوث الاجتهادية في الفقه و الاصول و الدراية و الرجال و التفسير في إثبات ولاية الأئمّة عليهم السّلام و ولاية الفقيه الجامع للشرائط. و الأخير هو مدار بحوث زماننا المعاصر و علی أساسه قام صرح نظام الجمهورية الإسلامية في إيران.

و قد طرح فيه المؤلّف مجموعة كبيرة من الآيات و الروايات المرتبطة بولاية الأمر و الّتي من خلالها تتّضح أبعاد مسئوليّات الوليّ و المساحة الّتي يتحرّك فيها بأوامره الولائية و أحكام الإسلام الثانوية. و فيها عرض ضمنيّ للنظم السياسية و الاجتماعية و الإدارية و المالية و الاقتصادية و القضائية و الحرب و السلم و غير ذلك.

فجزاه اللّه خير الجزاء و أدام توفيقه و سائر الأعلام العظام السائرين علی نهج ذلك الرجل المقدام قدّس سرّه و المؤازرين لخليفته وليّ أمر المسلمين سماحة الإمام آية اللّه السيّد عليّ الخامنئي أعزّ اللّه بقاءه و متّعنا ببركات قيادته الفذّة الحكيمة، آمين، و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.

مؤسّسة النشر الإسلامي‏

التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة

این مورد را ارزیابی کنید
(0 رای‌ها)
محتوای بیشتر در این بخش: مقدمه مولف »

پیام هفته

گفتار نرم و خوب با مردم
قرآن : ... قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ...  (سوره بقره، آیه 83)ترجمه: با مردم خوب و نرم سخن بگویید(هرکس که می خواهد باشد).حدیث: قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ : یا معاذ، اوصیک ... و لین الکلام ... (نزهه الناظر و تنبیه الخاطر، ص 30)ترجمه: رسول خدا(صلی الله علیه و آله و سلم) از سفارش هایی که معاذ بن جبل کرد وقتی او را به عنوان حاکم به یمن می فرستاد: به تو سفارش می کنم که با مردم، نرم و با مدارا سخن بگویی.

ادامه مطلب

موسسه صراط مبین

نشانی : ایران - قم
صندوق پستی: 1516-37195
تلفن: 5-32906404 25 98+
پست الکترونیکی: این آدرس ایمیل توسط spambots حفاظت می شود. برای دیدن شما نیاز به جاوا اسکریپت دارید